أين وجد ترامب استطلاع رأي يظهر تصدر نتنياهو !. وما هو المأزق الهيكلي الذي يواجه تشكيل الحكومة المقبلة ؟ فخ المقاعد الـ61 .. الطريق المسدود تغريدة ترامب والاستطلاع الغريب في أول تعليق مفاجئ لترامب حول الانتخابات "الإسرائيلية" المقبلة نشر بالأمس على حسابه في موقع تروث سوشيال تغريدة تشير لتصدر ائتلاف نتنياهو لاستطلاعات الرأي .. وهي النتيجة التي تخالف النسبة الأكبر من استطلاعات الرأي المعتبرة في الفترة الأخيرة .. فأين وجد ترامب هذا الاستطلاع الغريب ! من أين جاء الاستطلاع؟ نيوزماكس والقناة 13 في الواقع ترامب وضع صورة من خبر لموقع نيوز ماكس الذي يمتلكه الملياردير اليميني و الصديق المقرب لترامب "كريستوفر رودي" وفي تفاصيل الخبر يشير الموقع إلى استطلاع أجري لصالح القناة 13 العبرية بتاريخ 17 سبتمبر وكان بالفعل استطلاعا لافتا لأنه الوحيد الذي أظهر تقدم الائتلاف اليميني الحاكم منذ شهور - بعيدا عن استطلاعات القناة 14 و شبكة i24 الموالية لنتنياهو - وأثار شكوكا وتعليقات لافتة لدى فئة واسعة من الصحفيين والمتابعين واللافت أن نفس القناة 13 قد نشرت استطلاعا جديدا في نفس يوم تغريدة ترامب 23 سبتمبر يظهر هذه المرة تراجع ائتلاف نتنياهو ويعطي الصدارة لكتلة المعارضة الصهيونية خريطة الاستطلاعات: جمود الكتل وغياب الأغلبية الاستطلاعات الأخيرة بشكل عام تشير إلى مأزق هيكلي قد يواجه تشكيل الحكومة الصهيونية المقبلة .. فمن جهة نجد أن الائتلاف اليميني الحاكم بقيادة نتنياهو بما فيه قائمة "شعبك إسرائيل" الصاعدة مؤخرا يحصل عادة في استطلاعات الرأي على ما يتراوح بين 50 و 52 مقعدا بينما تحصل قوائم المعارضة الصهيونية بما فيها قائمة "الاحتياطيين والاقتصادي" الصاعدة مؤخرا على ما مجموعه 55 إلى 58 مقعدا فيما تحصل القوائم "العربية" على ما مجموعه 12 إلى 13 مقعدا فخ المقاعد الـ61 ورفض التحالف مع "أحزاب غير صهيونية" في الكنيست المكون من 120 مقعدا تحتاج أي حكومة إلى 61 مقعدا لتنال الأغلبية وهو ما لا يحققه اليمين أو المعارضة الصهيونية حتى الآن .. خاصة في ظل رفض العديد من أقطاب المعارضة الصهيونية مثل نفتالي بينت و يائير لابيد و أفيجدور ليبرمان و يؤاف هيندل تشكيل حكومة تعتمد على "أحزاب غير صهيونية" سيناريو حكومة صهيونية موسعة خيار آخر يطرحه البعض يتمثل في تشكيل حكومة صهيونية موسعة تشمل يشار-آيزنكوت و الليكود-نتنياهو وبيحد-بينت لابيد و إسرائيل بيتنا-ليبرمان و شعبك إسرائيل-عوفر و الاحتياطيين والاقتصادي-هيندل زليخا وهذا الاحتمال يستبعد اليسار "حزب الديمقراطيين" والقوائم العربية وقائمتي بن غفير وسموتريتش وهي قوائم من المستحيل أن تدخل ائتلافا كهذا .. لكن حتى هذا التحالف الصهيوني الواسع من الصعب للغاية أن يتحقق نظرا لأن أحزاب المعارضة الصهيونية أسست حملاتها الانتخابية على شعار "التغيير" و هدف رئيسي يتمثل في التخلص من نتنياهو المتسبب في كارثة 7 اكتوبر وغيرها من إخفاقات فلا يمكن أن تعود للحكم بحكومة تتحالف مع نتنياهو نفسه .. ومن جهة أخرى بنى نتنياهو حملته على تحالف يميني رافقه خلال سنوات حكمه الأخيرة ومن الصعب عليه أن يقنع حتى حزب الليكود نفسه بتشكيل حكومة غير يمينية كما أن نتنياهو نفسه لن يقبل بحكومة تحصره داخل ائتلاف واسع يشارك فيه خصومه التاريخيون إلا إذا كان هو الزعيم المطلق ، وهو ما لا يستطيع ضمانه مع وجود حزب آيزنكوت في الصدارة دور هرتسوغ والوساطة الصعبة الرئيس الصهيوني إسحاق هرتسوغ أعلن صراحةً أنه سيتدخل لمنع انتخابات جديدة إذا أسفرت الانتخابات عن جمود، مستلهماً سابقة الرئيس ريفلين عام 2019 عندما جمع نتنياهو وغانتس في حكومة واحدة .. لكن مهمة هرتسوغ هذه المرة ستكون أصعب بالتأكيد سيناريوهات بديلة: الحريديم و راعم هناك احتمالات أخرى لكنها أيضا بعيدة المنال منها احتمال قبول أحزاب الحريديم "شاس و يهدوت هتوراة" بقانون التجنيد والتحالف مع آيزنكوت مقابل مكاسب أخرى في الموازنة والمناصب الدينية و إعفاءات تقارب 3% للمتميزين في التعليم الديني من بين الاحتمالات أيضا قبول منصور عباس وقائمته "راعم" بدور الداعم الصامت حيث يدعم ائتلاف آيزنكوت في الكنيست كحكومة أقلية دون الدخول في الائتلاف ونيل حقائب وزارية .. آيزنكوت صرح علانية بهذا السيناريو حين قال : حتى لو حصلنا على 58 أو 59 مقعداً صهيونياً والجانب الآخر على 51 أو 52، سأطرح حكومة... لن أطلب شيئاً من الأحزاب العربية. سيدعمون أو يمتنعون أو يغيبون خيار الانتخابات الجديدة والحكومة المؤقتة إذا لم تنجح أي من هذه السيناريوهات الصعبة والمعقدة فإن الاحتلال قد يتجه اضطراريا إلى انتخابات جديدة بعد عدة أشهر من انتخابات 27 أكتوبر . مستشار نتنياهو السابق أفيف بوشينسكي قال إن نتنياهو "يركز جهوده على منع المعارضة من الوصول إلى 61 مقعداً"، مما قد يؤدي إلى انتخابات جديدة في الربيع. وفي هذه المدة، سيبقى نتنياهو رئيساً مؤقتاً، وهو ما حدث بين 2019-2022 عندما ظل نتنياهو لأكثر من 17 شهراً كرئيس وزراء مؤقت خلال أربع انتخابات متتالية تجميع لأحدث الاستطلاعات في الإحصاءات المرفقة جمعنا أحدث نتائج الاستطلاعات المنشورة الإعلام العبري مؤخرا